الزوجين

تواجه العلاقة الزوجية الكثير من المنعطفات والمشاكل والعقبات، ما يتطلب من الزوجين الكثير من الجهود والتعاون للتغلب على تلك المواقف الصعبة، حيث إن العلاقات رحلة مستمرة تزدهر بالتفاني والتقدم المستمر.

وقد يحدث الكثير من الفجوات بين الأزواج بسبب عدم التواصل أو الاحترام، ما يؤدي إلى السلبية والشجار المتكرر والاستياء، وأحياناً قد تتعامل الزوجة مع زوجٍ غاضبٍ طوال الوقت.

وفي مثل هذه اللحظات، قد تتساءل الزوجة عما يمكنها فعله للسيطرة على الغضب والحفاظ على رباطة جأشها، إذ يعد التفاهم أمراً ضرورياً لتعزيز علاقتهما، كما أنه يتطلب أحياناً بعض الإجراءات البسيطة، مثل: تعزيز التواصل المفتوح والصادق، ومحاولة العمل معاً لحل المشكلة. إذا كنت من المهتمات بمعرفة كيفية التعامل مع الزوج الغاضب، نقدم لك هذه النصائح لمساعدتك على التغلب على هذه الحالة.

قد تكون هناك أسباب عدة تجعل زوجك غاضباً دائماً، ومن المهم أن تتذكري أن الغضب شعور معقد، وتختلف أسبابه من شخص إلى آخر، ويمكن تعداد أبرزها:
قد تكون لدى شريكك مشاكل شخصية، أو علاقات عالقة لم يتم حلها، ما يسبب الإحباط والغضب له، أو أن هذه المشكلات مرتبطة بالتجارب السابقة، أو التوقعات التي لم تتم تلبيتها.

يمكن أن تؤدي مستويات التوتر العالية، الناتجة عن العمل أو الصعوبات المالية أو المسؤوليات العائلية أو العوامل الخارجية الأخرى، إلى التهيج والغضب المزمنين، ونظراً لذلك ربما يستخدم شريككِ الغضب للتعامل مع كل تلك المسائل.

في الأغلب، يؤدي ضعف مهارات الاتصال إلى سوء الفهم والتفسيرات الخاطئة، وبالتالي يؤدي ذلك إلى تصاعد الغضب، وفي حال كان شريككِ يواجه صعوبة في التعبير عن مشاعره أو احتياجاته بشكل فعال، فقد يؤدي ذلك إلى الإحباط والغضب.

يمكن أن تظهر بعض حالات الصحة العقلية، مثل: الاكتئاب، أو القلق، أو الاضطراب ثنائي القطب، على شكل غضب وتهيج، وعليه تجب معرفتك ما إذا كان شريككِ الغاضب يتعامل مع مشكلة صحية عقلية، تتطلب مساعدة متخصصة، أم لا.

بعض الأفراد لديهم سمات شخصية، أو أنماط سلوكية، تجعلهم أكثر عرضة للغضب. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي السمات المرتبطة بالنرجسية، أو المزاج القصير، إلى نوبات غضب متكررة.

تعتمد العلاقات الصحية على التواصل المفتوح، لذا قومي بتوفير مساحة، حيث يمكن لكل منكما مناقشة القضايا، بما في ذلك: أنماط الغضب، أو الكلمات الجارحة، أو السلوكيات الضارة. كما من الضروري التعامل مع هذه المحادثات بالتعاطف، وعدم إصدار الأحكام، لأن قضايا الغضب يمكن أن تكون معقدة، وعميقة الجذور.

يساعد فهم الأسباب الكامنة للغضب على حله، لذا توقفي مؤقتاً للتفكير في ما إذا كانت المشكلات الأساسية هي التي تسبب انزعاج شريكك، وأظهري التعاطف مع وجهة نظره، حتى لو كنتِ لا توافقين على ذلك.

الناس معقدون، وفهم شخصية شريكك وردود أفعاله وتفضيلاته أمر ضروري، لذا ركزي على فهمها، بدلاً من التحكم فيها؛ لتعزيز علاقة متناغمة.

التفسيرات الخاطئة يمكن أن تؤدي إلى الحجج، لذا بدلاً من الافتراض، اطلبي التوضيح، وحاولي تشجيع التواصل المفتوح والصادق، من أجل بناء علاقة ثقة.

إن منح شريكِ المساحة التي يحتاج إليها يمكن أن يكون مفيداً، فوجود اهتمامات وحياة منفصلة خارج العلاقة يمكن أن يقوي الرابط بينكما.

تقبلي التسوية في المجالات التي تختلف فيها اهتماماتك، وأعطي الأولوية للعلاقة، وستجدين أنه من الأسهل التوصل إلى اتفاقيات تفيد الطرفين.

قد يهمك أيضا

تعلم فن التعامل مع الزوجة.. 4 طرق للسعادة الدائمة

 

معظم النظريات حول السعادة الزوجية مجرد خرافات.. إليك الحقيقة وفقا للعلم