الجنين (unsplash)

أظهرت أبحاث علمية حديثة أن المشيمة، العضو المسؤول عن تغذية الجنين خلال الحمل، قد تحمل دلائل مبكرة على خطر الإصابة بالفصام لاحقًا في الحياة. وأكد العلماء أن المشيمة لا تقتصر على نقل الغذاء والأكسجين فقط، بل تعكس أيضًا الظروف الصحية التي تعرض لها الجنين داخل الرحم، وهو ما يعرف بـ "محور المشيمة–الدماغ".

وأشارت الدراسات إلى أن بعض العلامات الجينية في المشيمة تتغير في حالات الولادة بوزن منخفض، وقد ارتبطت هذه التغييرات لاحقًا بارتفاع خطر الفصام واضطرابات أخرى مثل التوحد وضعف القدرات المعرفية. كما ركزت الأبحاث الحديثة على تأثير تعاطي مادة القنب أثناء الحمل على صحة الدماغ لدى الطفل، خاصة بعد ملاحظة ارتفاع نسب استخدام القنب بين الحوامل في بعض الدول.

وفي تجربة على نماذج حيوانية، أعطيت إناث حوامل جرعات من مادة THC، المركب النفسي الفعال في القنب، فلوحظ أن صغارها عانوا من ضعف في "تثبيط الاستجابة المفاجئة"، وهو اختبار يستخدم لقياس قدرة الدماغ على تصفية المحفزات غير المهمة، وهي قدرة غالبًا ما تكون مضطربة لدى المصابين بالفصام. كما رصد الباحثون ارتفاع بعض العلامات الجينية داخل المشيمة، وحققت تجارب على خلايا مشيمة بشرية نتائج مشابهة بعد تعريضها لمادة THC لفترة قصيرة.

وتفتح هذه النتائج إمكانية رصد الأطفال المعرضين لخطر الفصام منذ الولادة، ما يتيح التدخل المبكر عبر برامج نفسية أو غذائية لتحسين فرص العلاج والنتائج طويلة المدى.

قد يهمك أيضًا :
 
فوائد حبوب الحديد للحامل وكيف تؤثر على صحة الجنين

5 أسباب لزيادة السائل الأمنيوسي حول الجنين أثناء الحمل